أحمد بن موسى بن طاووس الحلي

10

زهرة الرياض ونزهة المرتاض

460 ه ، ق ، وولادة ابن إدريس كما ذكروه في سنة 543 ه ، ق ، فبينهما ما ذرّف على ثمانين سنة ، ولو كانت أمّ ابن إدريس في وقت إجازة والدها لها في حدود سبعة عشر سنة مثلا كانت بنت الشيخ ولدت ابن إدريس في سنّ مائة سنة تقريبا ، وهذه من الخوارق الّتي لا بدّ أن تكون في الاشتهار كالشّمس في رابعة النهار ، والعجب من هؤلاء الأعلام كيف يدرجون في مؤلّفاتهم أمثال هذه الأكاذيب بمجرّد رؤيتها مكتوبة في موضع من غير تأمّل ونظر . ثمّ إنّ تعبيرهما عن الشيخ ورّام بالمسعود الورّام ، أو مسعود بن ورّام سهو آخر ؛ فإنّ المسعود الورّام ، أو مسعود بن ورّام غير الشيخ ورّام الزاهد صاحب تنبيه الخواطر فلا تغفل . ومنهم : أخو المؤلّف رضيّ الدين أبو القاسم عليّ بن موسى بن جعفر ، ولد هذا السيّد الجليل ، وشمس هذه الأسرة يوم الخميس ، منتصف شهر محرّم الحرام ، سنة 589 ه ، ق بالحلّة المزيديّة ، وفيها نشأ ، ودرس ، وكان ذا ذهن وقّاد ، وهو عن نفسه يقول : أوّل ما نشأت بين جدّي ورّام ووالدي . . . وتعلّمت الخطّ والعربيّة ، وقرأت في علم الشّريعة المحمديّة . . . وقرأت كتبا في أصول الدين ، واشتغلت بعلم الفقه ، وقد سبقني جماعة إلى التعليم بعدّة سنين ، فحفظت في نحو سنة ما كان عندهم وفضلت عليهم . . . وابتدأت بحفظ الجمل والعقود . . . ، وكان الذين سبقوني ما لأحدهم إلّا الكتاب الذي يشتغل فيه ، وكان لي عدّة كتب في الفقه من كتب جدّي ورّام ، انتقلت إليّ من والدتي - رضي اللّه عنها - بأسباب شرعيّة في حياتها ، فصرت أطالع بالليل كلّ شيء يقرأ فيه الجماعة الذين تقدّموني بالسّنين . قال العلّامة الحلّي : « وكان رضيّ الدين علي ، صاحب كرامات حكى لي بعضها ، و